الزركشي

463

البحر المحيط في أصول الفقه

قال الخطيب والذي نختاره سقوط فرض الله بالمرسل لجهالة رواته ولا يجوز قبول الخبر إلا ممن عرفت عدالته ولو قال المرسل حدثني العدل الثقة عندي بكذا لم يقبل حتى يذكروا اسمه . ا ه‍ . [ المذاهب في قبول رواية المرسل ] ويخرج من كلامه وكلام ابن عبد البر وغيرهما مما وقفت عليه في المرسل ثمانية عشر مذهبا : أحدها عدم قبول رواية مرسل التابعين ومن بعدهم مطلقا وقبول مرسل الصحابي قال أبو الحسين في المعتمد وهو قول بعض أصحاب الشافعي وحكى القاضي عبد الجبار عنه أنه قال إذا قال الصحابي قال النبي كذا قبل إلا إن علم أنه أرسله . والثاني : قبوله من العدل مطلقا وهو مذهب مالك وأبي حنيفة . والثالث : تقبل مراسيل الصحابي فقط حكاه عبد الجبار في شرح العدة وقال إنه الصحيح من مذهب الشافعي قال وأما مراسيل التابعين فلا تقبل إلا بالشروط المعروفة عنده . والرابع : لا تقبل مراسيل الصحابة أيضا وحكي عن الأستاذ أبي إسحاق وحكاه القاضي أبو بكر وابن القشيري وأغرب ابن برهان فقال في كتاب الأوسط إنه الأصح وقال القاضي عبد الوهاب في الملخص إنه الظاهر من مذهب الشافعي ونقله ابن بطال في شرح البخاري تصريحا عن الشافعي واختيار القاضي أبي بكر . والخامس : تقبل مراسيل الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن هو أئمة النقل دون غيرهم . والسادس : لا تقبل إلا إن اعتضد بأمر خارج بأن يرسله صحابي آخر أو يسنده عمن يرسله أو يرسله راو آخر يروي عن غير شيوخ الأول أو عضده قول صحابي أو فعله أو قول أكثر أهل العلم أو القياس أو عرف من حال المرسل أنه